شرح
السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : بعثني رسول اللَّه ( ص ) إلى المدينة ، فقال لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته » « 1 » وأجاب ( ره ) عن هذا الوجه بأن الأمر فيه محمول على الاستحباب أو على كراهة إبقاء الصورة ، بقرينة الأمر بتسوية القبور وقتل الكلاب . وفيه أن قرينة السياق - بأن يكون رفع اليد عن ظهور الطلب بالإضافة إلى فعل موجبا لرفع اليد عن ظهوره بالإضافة إلى الفعل الآخر أيضا - لا أساس لها . ولذا لا تكون القرينة على استحباب غسل الجمعة موجبا لرفع اليد عن الظهور بالإضافة إلى غسل الجنابة أيضا ، كما في مثل قوله ( اغتسل للجمعة والجنابة ) فضلا عن مثل ( اغتسل للجمعة واغتسل للجنابة ) نعم نلتزم بحمل النهى عن إبقاء الصورة على الكراهة ، لكن لا بقرينة السياق ، بل للروايات الآتية الظاهرة في الترخيص في اقتنائها .
( الوجه الخامس ) صحيحة علي بن جعفر المحكية عن المحاسن عن موسى قاسم عنه عن أخيه ( ع ) أنه « سأل أباه عن التماثيل ؟ قال : لا يصلح أن يلعب بها » « 2 » ورواها عن قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ( ع ) ، قال : « سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا » وهذه على النقل الأول مؤيدة لما تقدم من أن السؤال عن التماثيل لا يكون ظاهرا في السؤال عن صنعها وعملها .
( الوجه السادس ) تصديه سلام اللَّه عليه للدفاع عن سليمان النبي ( ع ) ، بان المصنوع له كانت صورة الشجر ، فإنه لا مورد للدفاع عنه بالجواب المزبور إلا مع عدم مناسبة اقتناء الصورة لمثله ( ع ) ، ولو كان المنافي صنعها فقط لم يكن للاعتراض وجه ، حيث إن عمله ( ع ) كان الاقتناء لا الصنع . وفيه أن الاعتراض باعتبار مشية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 3 ) الباب : ( 3 ) من أبواب أحكام المساكن - الحديث : ( 17 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 3 ) من أبواب أحكام المساكن - الحديث : ( 15 )