تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ومع ذلك يسأل عن حكم اقتنائها باعتبار خروج عملها عن ابتلائه ، لعدم معرفته بالتصوير أو عدم قصده ، بخلاف اقتنائها كما يمكن علمه بحرمة عملها أو كراهته من قبل ويسأل فعلا عن حكم اقتنائها . وما ذكر - في وجه رجوع السؤال إلى الاقتناء من أن السؤال عن الخمر لا ينصرف إلى عملها ، مع أن عملها يقع من كل واحد فكيف بالتصوير ، فإنه عمل مختص بالنقاش - غير تام ، بل الأمر أشبه بالعكس ، فإنه لا يعرف كل انسان عمل الخمر ، بخلاف التصوير ولو بصورة ما كما لا يخفى . ( الثالث ) الحصر المذكور للصناعة في حديث تحف العقول حيث ذكر فيه أن الصناعة المحرمة هي التي يجيء منها الفساد المحض ، ولا يكون فيها جهة صلاح ، ويحرم جميع التقلب فيها وإذا حرم تصوير الحيوان كما هو الفرض يكون فيه الفساد المحض ، بمقتضى الحديث كما يحرم جميع التقلب فيه الذي منه بيع الصورة وشراؤها واقتناؤها . وأجاب ( ره ) عن هذا الوجه بأن المذكور في الحديث من الصناعة قسمان : ( الأول ) - ما يكون فيه الصلاح والفساد معا . ( الثاني ) - ما يكون فيه الفساد المحض ، ومدلوله أن المحرم من هذين القسمين هو الثاني الذي يحرم فيه جميع التقلب . وأما أنه ليس للصناعة قسم ثالث ، وهو ما إذا كان الفساد المحض في عمله فقط لا في إبقاء المصنوع ، فيكون المحرم عمله فقط ، فلا يكون الحديث نافيا لذلك ، فان الحصر الوارد فيه إضافي أي ناظر إلى القسمين المذكورين ، وأن المحرم منهما الثاني لا الأول . وعلى ذلك فيمكن كون التصوير من القسم الثالث الخارج عن مدلول الحديث ، بان كان عمل الصورة محرما دون اقتنائها . ( أقول ) حمل الحصر فيه على الإضافي لا يناسب وروده في بيان ضابط الحلال والحرام من الكسب . ( الوجه الرابع ) - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 128 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري