تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فلا يقدح نقص بعض الاجزاء ( 1 ) ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراما ( 2 )
شرح
أو غيره ، وذلك لما ذكره المصنف ( ره ) من أن التصوير والتمثال على تقدير انصرافه إلى النقش باعتبار كون الغالب خارجا هو المنقوش لكان هذا الانصراف في كلتا الطائفتين أي في الروايات المانعة عن التصوير والمجوزة له ، فلا بد من حمل المانعة على الكراهة باعتبار ورود الرخصة في الثانية ، فلا يكون في البين دليل على حرمة التصوير بالمجسمة في الحيوان وغيره ، فتكون مكروهة إلحاقا لها بالنقش . وهذا الاشكال من المصنف ( ره ) مبنى على التزام القائل المزبور بعدم الفصل بين الحيوان وغيره ، وإلا لكانت النتيجة حرمة نقش الحيوان والإنسان وجواز نقش غيرهما ، وذلك لثبوت الترخيص في نقش غير الحيوان والإنسان ، فيحمل المنع في الطائفة الأولى على نقشهما ويلحق تصوير الإنسان أو الحيوان بنحو المجسمة بنقشهما بالفحوى كما لا يخفى . ( 1 ) بان يصدق على الناقص أنها صورة إنسان أو حيوان ، كما في الحيوان المقطوع أذنه أو رجله ، وليس فيما ورد من تغيير الصورة بقلع عينها أو بغيره دلالة على جواز تصوير الناقص ، لان القلع موجب لارتفاع كراهة اقتناء الصورة لا جواز تصويره كذلك . ( 2 ) يعنى لو قصد تصوير الحيوان مثلا بتمامه وشرع فيه ، يكون بشروعه مستحقا للعقاب حتى فيما لو بدا له بعد ذلك فلم يتمه . وهل هذا الاستحقاق على مخالفة النهي عن التصوير أو للتجري ؟ وجهان : وجه كونه تجريا أنه قصد الحرام واشتغل ببعض مقدماته ، ووجه كونه محرما من حيث التصوير أن معنى حرمة الفعل الذي من قبيل المركب ليس عرفا إلا الاشتغال به بداعي تحقيقه وان لم يتمه . والفرق بين تحريم المركب وإيجابه مع أن موافقة الإيجاب لا تكون إلا بإتمام ذلك المركب قضاء العرف . ( أقول ) فيه ما لا يخفى ، فان العنوان المحرم إذا كان بحيث لا يصدق إلا على المجموع كما هو المفروض ، لأن المنهي عنه تصوير الحيوان أو الإنسان وعمل