تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وان كان ما ذكره لا يخلو عن نظر ( 1 ) ولكن العمدة في اختصاص الحكم ( 2 ) فبها يقيد بعض ما مر من الإطلاق ( 3 )
شرح
حرمة إيجاد الصورة وعملها نقشا أو مجسمة . وأما العمل على بقاء الصورة الواقعة من الشيء في شيء آخر كما في هذا التصوير المتعارف ، فغير داخل في مدلولها ، كما إذا صب المكلف مائعا على المرآة الواقعة عليها صورة إنسان ، فثبتت في المرآة تلك الصورة بصبه ، فإنه لا يسمى ذلك تصويرا بالمعنى الوارد عليه الاخبار . ( 1 ) ووجهه كما سيذكر ( ره ) أن روايات المنع ظاهرها قصد حكاية الشيء وتمثيله . وأما فعل ما تدعوه إليه حاجته ويكون شبيها بشيء من خلق اللَّه من غير قصد تصويره والحكاية عنه ، فلا تعمه تلك الروايات ، وثياب ذوات الاعلام أو الثياب المحشوة مع شبه طرائقها بالأخشاب من هذا القبيل . والحاصل أن حرمة نقش غير الحيوان من سائر المخلوقات لا تلازم حرمة خياطة الثياب المحشوة وغيرها . ( 2 ) ولكن لا تصل النوبة إلى أصالة الإباحة في مقابل ما يدل على جواز تصوير غير الحيوان . ( 3 ) أي أنه بهذه الرواية الدالة على جواز تماثيل الشجر وغيره بنحو النقش والتجسيم ، يرفع اليد عن إطلاق مثل قوله : ( ونهى عن تزويق البيوت ) بحمله على تزويقها بصورة الحيوان أو الإنسان نقشا أو مجسمة . ثم إن من الأقوال في المسألة المنع عن تصوير ذي الروح وغيره بنقش أو تجسيم أخذا بالإطلاق المتقدم اللازم تقييده بما ذكر ، والمنع عن التصوير بنحو المجسمة ، سواء كانت صورة حيوان أو غيره . والتفصيل في المنقوش بين الحيوان وغيره مما لا حياة له ، فلا يجوز الأول ويجوز الثاني . والوجه في هذا التفصيل دعوى انصراف الروايات المجوزة إلى بيان حكم النقش ، وأن المنقوش لا بأس به إذا لم يكن حيوانا ، ولكن مقتضى الدعوى المزبورة هو الحكم بكراهة التصوير مطلقا ، سواء كان بنحو المجسمة أو النقش أم كان حيوانا