تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الروح فقط . ( الخامس ) - صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » « 1 » وذكر المصنف ( ره ) أن هذه أظهر ما في الباب من حيث شمولها للصورة بنحو النقش ، وذلك بقرينة تمثال الشمس والقمر الذي يكون بالنقش عادة ، وفيه أن هذه الصحيحة لا دلالة لها على عدم جواز التصوير بمعناه المصدري ، حيث إن من المحتمل رجوع السؤال فيها إلى اقتناء الصور ، ( لا يقال ) على تقدير كون المراد منها السؤال عن الاقتناء تكون دالة على حرمة التصوير أيضا ، حيث إن حرمة الاقتناء لازمها حرمة عملها ، إذ لا يحتمل حرمة اقتناء الصورة وجواز عملها . والحاصل ان حرمة عملها تثبت بالصحيحة على كل تقدير ، إما بدلالتها المطابقية ، كما إذا كان السؤال راجعا إلى العمل أو بالالتزام بناء على كونها ناظرة إلى حكم الاقتناء ( فإنه يقال ) إذا كان النهى فيها عن الاقتناء فيحمل على الكراهة لا محالة ، لما يأتي من القرينة الواضحة عليها . وكراهة الاقتناء لا تلازم حرمة العمل . ( السادس ) ما في المحاسن عن أبيه عن ابن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : « من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام » ووجه دلالته ان التصوير والمثال كما حكى كاشف اللثام عن أهل اللغة مترادفان ، والغالب خارجا من تصوير الحيوانات نقشها ، ولو لم تكن الرواية مختصة بالغالب فلا أقل من شمولها له . وربما يقال : إن المراد بتمثيل المثال فيها صنع الصنم بقرينة خروج الفاعل عن الإسلام ، كيف ؟ ولا يكون التصوير أشد من الزنا ونحوه من المعاصي الكبيرة التي لا يخرج فاعلها بفعلها عن الإسلام . ( أقول ) : هذا خروج حكمي عن الإسلام نظير قوله سبحانه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 3 ) من أحكام المساكن - الحديث : ( 17 )