تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نعم لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة ( 1 ) واما المعروفة عند القائل ( 2 )
شرح
في مال نفسه أو ما يتعلق به ولكن كان غرضه منه تأثر ذلك الغير فتألمه واما إذا كان تصرفه في مال نفسه أو ما يتعلق بداع صحيح يترتب عليه تألم الغير وتأثره ، فلا يكون من الإيذاء المحكوم بالحرمة . وعلى ذلك فإذا كان لذاكر محاسنها للغير غرض صحيح يترتب عليه تألمها وتأثرها فلا يكون من الإيذاء حتى يحكم بحرمته . ( الثالث ) إغراء الجهال بها ، وفيه ان التشبيب لا يكون ملازما للاغراء وهذا واضح . ( الرابع ) - إدخال النقص عليها وعلى أهلها ، وفيه ان الفرق بين ذلك وبين هتكها غير ظاهر . ( الخامس ) - كون التشبيب من اللهو والباطل ، وفيه أنه لا إطلاق في دليل حرمة اللهو كما سيأتي حتى يعم مثل التشبيب . ( السادس ) كون التشبيب من الفحشاء ، فيعمه مثل قوله سبحانه المتضمن لتحريم الفحشاء وفيه ان كونه من الفحشاء أول الكلام . ( السابع ) - كونه منافيا للعفاف ، وفيه ان اعتبار العفاف - بمعنى الاجتناب عن المحرمات - في العدالة ظاهر ، وأما غيره فلا . ( الثامن ) استفادة حرمته من بعض الآيات والروايات الواردة في بعض المحرمات والمكروهات ، وفيه أن غاية ما يمكن استظهاره من الآية والروايات المشار إليها في المتن كون تهييج القوة الشهوية حكمة فيها ، لا أن التهييج المزبور علة حتى يمكن التعدي إلى مثل المقام . ( 1 ) قد ذكرنا ان التشبيب بعنوانه غير محرم ، بل يحرم فيما إذا انطبق عليه عنوان محرم آخر ، بلا فرق في ذلك بين المخطوبة أو من يراد تزويجها أو غيرهما . ( 2 ) يمكن كون المرأة معينة عند القائل ومجهولة عند السامع ، وهذا تارة مع علم السامع إجمالا بقصده امرأة من بيت فلان أو من بلد فلان مثلا ، وأخرى لا يدرى ذلك أيضا ، ولكن لم يظهر وجه الإشكال في الجواز ، خصوصا في الفرض الثاني .