وفي دلالته قصور ( 1 )
شرح
المقام ، حتى لو نوقش في دلالة الأول بدعوى ان التعليل المزبور يمنع عن ظهور النهي في التحريم .
( لا يقال ) : لا بد من حمل النهي في الثانية أيضا على الكراهة بقرينة صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « قال علي ( ع ) : نهاني رسول اللَّه ولا أقول نهاكم عن التختم بالذهب وعن ثياب القسي . » « 1 » ( فإنه يقال ) نفى علي ( ع ) القول من نفسه لا يدل على انتفاء قول النبي ( ص ) ، حيث أن مثل هذا التعبير في مقام النقل متعارف ، يقول أحد أولاد الرجل لإخوته نهاني أبى عن فعل كذا ، ولا أقول نهاكم عنه ، وإلا لو كان النهى لا يعم غير علي ( ع ) لقال روحي له الفداء ولم ينهكم عنه ، مع أن نهيه ( ص ) - وان كان بعنوان الكراهة - مسلم لا ينبغي الريب فيه .
واما تعليل النهى بما في موثقة عمار غايته أن لا يكون النهى معه ظاهرا في التحريم ، لا أنه يوجب ظهوره في الكراهة الاصطلاحية ، حتى ينافي ظاهر النهي في صحيحة علي بن جعفر فتدبر .
( 1 ) وجه قصور دلالته « 2 » كما ذكر ( ره ) ان المراد بتشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال ليس مجرد لبس أحدهما لباس الآخر ، بل المراد بالأول تأنث الرجل ، وبالثاني تذكر المرأة بأن يكون غرض الرجل وداعيه إلى لبس لباس المرأة التأنث ، فيكون اللبس المزبور تشبها بالمرأة ، وهكذا العكس . ثم أيد ذلك بالرواية المحكية عن العلل « أن عليا ( ع ) رأى رجلا به تأنث في مسجد رسول اللَّه ( ص ع ) ، فقال له اخرج من مسجد رسول اللَّه ، فإني سمعت رسول اللَّه يقول لعن اللَّه . » وبرواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة والوجه في جعلهما تأييدا لا قرينة هو احتمال كون المذكور في الروايتين أقوى مراتب التشبه لإتمام مراتبه .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 30 ) من أبواب لباس المصلي الحديث : ( 7 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 87 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 )