تزيين الرجل بما يحرم عليه ( 1 )
شرح
عن شبهة ) - ضعيف ، فان المحرم وضعا أخذ المال وتملكه بإكراه مالكه . وأما مع عدم الإكراه ، فلا مانع من أخذه .
وما يقال من أن المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا لا شاهد له ، فان الرضا المعتبر في المعاملات هو عدم الإكراه لا طيب النفس واقعا ، وإلا لاتجه الحكم بفسادها في موارد الاضطرار إليها أو مورد الاستحياء ، كما إذا اشترى متاعا بثمن زائد حياء من أصدقائه أو من بائعه في المناقشة في ثمنه أو المماكسة في شرائه .
( 1 ) لا يخفى أن المحرم على الرجال ليس التزيين بالحرير المحض ، بل لبسه بلا خلاف ظاهر ، سواء كان بنحو التزيين أم لا ، كما إذا لبسه تحت ثيابه وبين التزيين ولبس الحرير عموم من وجه ، فلا يكون الدليل على حرمة أحدهما دليلا على حرمة الآخر . وفي موثقة سماعة بن مهران ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن لباس الحرير والديباج ؟ فقال : أما في الحرب فلا بأس به ، وان كان فيه تماثيل » « 1 » وفي موثقة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس » « 2 » إلى غير ذلك مما ظاهره حرمة لبس الحرير المحض ، كما أن التزين بالذهب لم يتم على حرمته دليل ، بل مدلول الروايات المعتبرة وظاهر الأصحاب عدم جواز لبسه ، سواء كان تزينا أم لا وفي موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلى فيه ، لأنه من لباس أهل الجنة » « 3 » وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : « سألته هل يصلح للرجل ان يتختم بالذهب ؟ قال : لا » « 4 » وظاهر النهي في الثاني هو التحريم وهو كاف في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 3 ) الباب ( 12 - 13 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 3 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 3 ) الباب ( 12 - 13 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 4 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 30 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 4 )
« 4 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 30 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 10 )