نعم في رواية سماعة ( 1 ) بأن الظاهر عن التشبه صورة علم المتشبه ( 2 )
التشبيب بالمرأة المعروفة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذه معتبرة سندا « 1 » إلا أنه لا دلالة لها على المراد من النبوي كما لا دلالة لها على التحريم لو لم نقل بظهورها في الكراهة . نعم ظاهر الرواية الثانية حرمة لبس أحدهما لباس الآخر ، ولا يصغى إلى ما ذكره المصنف ( ره ) من عدم ظهورها في الحرمة ، فإن إطلاق الزجر كإطلاق النهى مقتضاه التحريم ، إلا أنها باعتبار ضعف سندها غير صالحة للاعتماد عليها ، حيث رواها في مكارم الأخلاق مرسلا كما في الوسائل « 2 » .
( 2 ) ويكفي في تحقق عنوان التشبه العلم الإجمالي المزبور .
( 3 ) هذا العنوان لم يتعلق به النهي في شيء من الخطابات ، وإنما يكون الوجه في حرمته انطباق بعض العناوين المحرمة عليه ، وأيضا لم يظهر وجه صحيح لاعتبار قيد الاحترام بعد اعتبار كونها مؤمنة فان المتجاهرة بالفسق لا يجوز أيضا تشبيبها لجريان الوجوه الآتية فيها كلا أو بعضا كما لا يخفى .
ثم إن المصنف ( ره ) ذكر في عبارته وجوها ثمانية لحرمته ، ولكن الظاهر عدم تمامية شيء منها :
( الأول ) كون التشبيب هتكا وتفضيحا للمرأة ، وفيه أن النسبة بين التشبيب والهتك عموم من وجه ، فإنه قد لا يكون هتك فيه ، كما إذا أنشأ شعرا في محاسن امرأة بين النساء أو أقاربها العارفين بحالها وجمالها ، وقد يكون ذكر محاسنها هتكا لها بلا تشبيب ، كما إذا ذكرها بين الأجانب بالنثر بلا إنشاء شعر .
( الثاني ) كون التشبيب إيذاء لها ، وفيه أن الإيذاء - بنحو يوجب تأثر الغير وتألمه بالتصرف في مال ذلك الغير أو ما يتعلق به - حرام ، وكذا فيما إذا كان تصرفه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 3 ) الباب : ( 23 ) من أبواب أحكام الملابس - الحديث : ( 4 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 3 ) الباب : ( 13 ) من أبواب أحكام الملابس - الحديث : ( 1 )