تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نعم قد يشكل الأمر في وشم الأطفال ( 1 ) بناء على أن لا مصلحة فيه ( 2 ) دلت على كراهة كسب الماشطة ( 3 )
شرح
شهادة الشيخ ( ره ) بأن ابن أبي عمير لا يروى ولا يرسل إلا عن ثقة ، وهذا منه ( ره ) توثيق عام لمشايخ ابن أبي عمير ، ( فإنه يقال ) : وإن ذكرنا سابقا احتمال الاعتماد على مراسيله لتلك الشهادة ، إلا أنه أشرنا إلى ضعف الاعتماد ، وذلك ، فان في مشايخ ابن أبي عمير من ضعفه الشيخ وغيره ، وهذا التضعيف يكون كالاستثناء من التوثيق العام ، كما أن في مشايخه من ضعفه غير الشيخ ( ره ) مع سكوت الشيخ ( ره ) عن تضعيفه ، ويكون التوثيق العام فيه معارضا بتضعيف غيره كالنجاشي مثلا ، فيسقط التوثيق العام في ذلك الراوي عن الاعتبار للمعارضة . وعليه فيحتمل أن يكون الراوي الذي أرسل ابن أبي عمير هذه الرواية عنه هو ذلك الشخص الذي سقط فيه التوثيق العام عن الاعتبار للمعارضة أو الاستثناء ، فلاحظ وتدبر . ( 1 ) لا يخفى ما فيه ، فإنه إذا فرض أن ذلك دخيل في ظهور جمال الطفل خصوصا في الأنثى ، فللولي فعل ذلك لما فيه المصلحة ، كما في تزيين شعر الطفل ، فإنه ربما يوجب إيذاء الطفل وبكاءه ، ومع ذلك لوليه فعل ذلك ، لما فيه صلاحه من نظافته أو ظهور جماله . ( 2 ) أي إذا كانت المرأة متزوجة ، ففي الوشم لها صلاح ، ويكون الوشم في غيرها تدليسا أي موهما لما ليس في البدن واقعا من البياض والصفاء ( أقول ) : التدليس بهذا المعنى لا دليل على حرمته ، بل ولا على كراهته كما مر آنفا . ( 3 ) وبعبارة أخرى المراد من قوله : ( وقبلت ما تعطى ) عدم مناقشتها في أجرة عملها بعده ، كما أن المراد بالمشارطة المناقشة فيها قبل عملها ، وبما أن الكراهة أو غيرها من الأحكام التكليفية لا تتعلق بالعمل بعد تحققه خارجا ، ضرورة أن الحكم لأجل أن يكون داعيا للمكلف إلى الفعل أو الترك ، فلا بد من حمل قوله : ( وقبلت ما تعطى ) على قصدها وبنائها على ترك المناقشة في أجرتها حيث أنه لو كان الشرط في