شرح
لعن الواصلة والمستوصلة ، فقال ليس هنالك إنما لعن رسول اللَّه ( ص ) الواصلة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة » « 1 » .
وأما وصل الشعر بالشعر فقد ورد النهى عنه في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « دخلت ماشطة على رسول اللَّه ( ص ) فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ - إلى أن قال . ولا تصلى الشعر بالشعر » « 2 » وفي مرسلة الصدوق في ذلك الباب قال قال ( ع ) : « لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، وتصل شعر امرأة بشعر غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس أن توصله بشعر المرأة » « 3 » وعلى ذلك فالمتعين الالتزام بكراهة وصل شعر امرأة بشعر مثلها بتقييد المرسلة الأولى بالثانية ، وحمل النهي في الأولى على الكراهة بقرينة رواية سعد الإسكاف الواردة في حكم القرامل ، حيث أن ظهورها - في عدم البأس بما يكون من زينة المرأة لزوجها حتى إذا كان من وصل الشعر بالشعر - غير قابل للإنكار .
وأما الوشم والوشر والمراد بالأول ما يعبر عنه في لغة الفرس ب ( خال كوبى ) وبالثاني ترقيق الأسنان وجعلها حادة ، فقد ورد النهى عنهما في رواية معاني الأخبار التي ذكرنا أنها لا تناسب الحمل على الكراهة ، فالمتعين طرحها أو تأويلها بقرينة رواية الإسكاف المتقدمة . وعلى ذلك فلا كراهة إلا في مسح الوجه بالخرقة وفي وصل شعر المرأة بشعر امرأة أخرى . وكراهة الثاني مبنى على الإغماض عن أمر السند ، وإلا فلا تصلح روايتا معاني الأخبار وعبد اللَّه بن الحسن ومرسلتا ابن أبي عمير والصدوق للاعتماد عليها .
( لا يقال ) : لا بأس بالاعتماد على مرسلة ابن أبي عمير في الحكم بكراهة وصل شعرها بشعر امرأة أخرى ، وتأييدها بغيرها مما ورد النهى فيه عن ذلك . ووجه الاعتماد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 19 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 3 ) .
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 19 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 ) .
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 19 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 6 ) .