زخرف الدُّنيا وزينتها ، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذّة ومال وجاه ، والانفراد عن الخلق في الخلوة والعبادة » ( 1 ) . وعرّف التصوّف في « دائرة معارف القرن العشرين » بأنّه : « مذهبٌ الغرض منه تصفية القلب عن غير الله ، والصعود بالله إلى عالم التقديس ، بإخلاص العبوديّة للخالق ، والتجرّد عمّا سواه » ( 2 ) . وهنا تجدر الإشارة إلى تعريف الصوفيّة عند أهل التصوّف أنفسهم لإيفاء الغرض والمقصد حقّه ، وبيان وجهة نظر الصوفيّة فيما يتعلّق بالتصوّف والصوفيّة .
التصوّف عند المتصوّفة
يرى أهل التصوّف أنّ المتصوّف أقلّ درجة من الصوفي ; لأنّ المتصوّف هو المبتدئ بسلوك الطريق الصوفي ، في حين أنّ الصوفي هو من سلك ووصل فاستحقّ لقب ( صوفيّ ) من شيخ الطريقة ، وممّا ورد على ألسنتهم في التعريف ، قال أبو سعيد أبو الخير : « التصوّف شيئان : النظر إلى اتّجاه واحد ، والعيش على طريقة واحدة » ( 3 ) ، وقال : « كذلك التصوّف اسم واقع فإذا تمّ فهو الله » ( 4 ) .