« انظروا معاشر المسلمين إلى هذا السارق الحلّي الذي اعتاد سرقة الحطب من شاطئ الفرات ، حسب أنّ هذا الكلام حطب يسرق ؟ ! كيف أتى بالدليل وجعله اعتراضاً ؟ ! والحمد للّه الذي فضحه في آخر الزمان وأظهر جهله وتعصّبه على أهل الإيمان » ( 1 ) . « ومثله مع المعتزلة في لحس فضلاتهم كمثل الزبّال يمرّ على نجاسة رجل أكل بالليل بعض الأطعمة الرقيقة كماء الحمّص ، فجرى في الطريق ، فجاء الزبّال وأخذ من نجاسته وجعل يلحسه ويتلذّذ به . فهذا ابن المطهّر النجس كالزبّال يمرّ على فضلات المعتزلة ويأخذ منها الاعتراضات ، ويكفّر بها سادات العلماء ، ينسبهم إلى أقبح أنواع الكفر ، يحسب أنّه يحسن صنعاً ، نعوذ باللّه من الضلال ، واللّه الهادي » ( 2 ) . « فانظر إلى هذا الحلّي الجاهل ، كيف افترى في معنى الكسب وخلط المذاهب والأقوال ، كالحمار الراتع في جنّة عالية قطوفها دانية ، واللّه تعالى يجازيه » ( 3 ) . « العجب من هذا الرجل ، أنّه يفتري الكذب ثمّ يعترض عليه ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 1 / 519 .
( 2 ) دلائل الصدق 1 / 533 .
( 3 ) دلائل الصدق 1 / 537 .