مذهباً وافترى أنّه مذهب الأشاعرة ويورد عليه الاعتراضات . . . والعجب أنّه لا يخاف أن يلقى اللّه بهذه العقيدة الباطلة التي هو إثبات الشركاء للّه تعالى في الخلق مثل المجوس ، وذلك المذهب أردأ من مذهب المجوس بوجه ; لأنّ المجوس لا يثبتون إلاّ شريكاً واحداً يسمّونه : أهرمن ، وهؤلاء يثبتون شركاء لا تحصر ولا تحصى ، إنّهم إذا قيل لهم : لا إله إلاّ اللّه يستكبرون » ( 1 ) . « مع ذلك ، افترى على الصادق - عليه السّلام - كذباً في حقّهم » ( 2 ) . « فعُلم أنّ هذا الرجل مفتر كودن كذاب ، مثل كوادن حلّة وبغداد ، لا أفلح من رجل سوء » ( 3 ) . « والعجب أنّ هؤلاء لا يفرّقون بين هذين المعنيين ، ثمّ من العجب كلّ العجب أنّهم لا يرجعون إلى أنفسهم ولا يتأمّلون . . . فإذا بلغ أمر الخلق إلى الفعل رقدوا كالحمار في الوحل ونسبوا إلى أنفسهم الأفعال ، وفيه خطر الشرك » ( 4 ) . « وهذا يدلّ على غاية حمق الرجل وحيلته وتعصّبه وعدم فهمه ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 1 / 383 .
( 2 ) دلائل الصدق 1 / 400 .
( 3 ) دلائل الصدق 1 / 401 .
( 4 ) دلائل الصدق 1 / 454 .