في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وفرغ آخر ساعة من يوم الجمعة ، وخلق آدم في تتمة اليوم وفيه تقوم القيامة ،
ثم استدل بذلك على ما ذكره من أنه لو قال في يومين في موضع أربعة أيام سواء ، لم يعلم أنهما يومان كاملان أو
ناقصان اه كلامه . قلت : كأنه يستدل بإهمال اليومين عن التأكيد حيث لم يكن خلق السماوات بما فيها في جملة
اليومين على أنه إنما فذلك أيام خلق الأرض بما فيها ، لأنه لو فصلها لم يكن فيها دليل على استيعاب الخلق لكل يومين
منها ، بل كان يجوز أن يكون الخلق في أحد اليومين وبعض الآخر كما في هذه الآية على النقل الذي ذكر وهذا
لا يتم له منه غرض ، فإن للقائل أن يقول : إنما كان خلق السماوات بما فيها في يومين كاملين ، لأن آدم لم يكن في
السماوات حينئذ وبخلقه كمال اليومان على مقتضى ما نقله فتأمله .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 447
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٤٧