تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
حتى صار علَّامة زمانه وواحد عصره . وشرع في إملاء تفسير لو تمّ لم يوجد مثله . وتوفى بمرو سنة خمسين وخمسمائة في شهر ربيع الأول . ومن شعره :
بدا ونسيم صبحي برق عيد * خيال زائر من برقعيد ( 1 ) وقرّعني على طول التنائي * وجرّعني عتاب المستزيد ففضّ الدرّ فوق الورد نثرا * وغصّ الورد بالدرّ النضيد وبات وبتّ معتنقين شوقا * يبدّد منه ضمّي سقط جيد فلى طوقان لكن من لجين * وطوقاه من التّبر الجديد

507 - عمر بن عثمان بن محمد بن عمير بن حبيب الأندلسيّ النحويّ المعروف بابن الجرار

( 2 ) كان من أهل البلاغة والشعر ، وكان ذا حظ من اللغة والنحو ، وله رسالة ناقض فيها عبد اللَّه بن المقفّع في اليتيمة ، وظهر فضله فيها . وكان يرمى بالزندقة . وكان ضئيل الخلقة ؛ فلأجل ذلك كتب إلى ربّ الأمر في زمانه ، وقد كان مبعدا غير مقرّب :

يا لباب اللَّباب من عبد شمس * ومحلّ الحياة من كلّ نفس إن يكن مبعدي قماءة شخصي * وروائي ففي حديثي أنسى
هامش
( 1 ) برقعيد : بلدة كبيرة من أعمال الموصل .
( 2 ) ترجمته في بغية الملتمس للضبي 415 - 416 ، وتلخيص ابن مكتوم 161 . واسمه في بغية الملتمس : عمرو بن عثمان بن سعيد بن الجرز ، ( بالجيم والراء قبل الزاي ) .