وتوفّى رحمه اللَّه يوم الجمعة السابع من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . ودفن يوم السبت في المسبلة المعروفة بالعلويين ، وصلَّى عليه كل من في الكوفة . وقدّر الجمع بثلاثين ألفا . أنبأنا أبو طالب السّلفيّ في إجازته العامّة - لمن يقول في وقت الإجازة : « لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه » ، وذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة - وكنت في ذلك الحين ابن ثمان سنين : أخبرني أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد العلويّ الزيديّ بالكوفة وروى عنه حديثا . وقال : الشريف عمر هذا أديب نحويّ ، وفى المذهب زيديّ ، وكان يفتى بالكوفة على مذهبه ، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا الكوفيين . وكان من عقلاء الرجال ، حسن الرأي في الصحابة ، مثنيا عليهم ، متبرئا ممن يتبرّأ منهم . والزيديون في تشيّعهم القديم يقولون بخلافة أبى بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ ، ويرون أن عليا أفضل ، ويجوز تقديم المفضول على الفاضل ( 1 ) .
503 - عمر بن أحمد بن محمد بن الحسن الكشانيّ الأديب أبو حفص
( 2 ) شيخ معروف مشهور بالتأديب ، له تلامذة . ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وتوفى يوم السبت سادس شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة .