تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

وتوفّى رحمه اللَّه يوم الجمعة السابع من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . ودفن يوم السبت في المسبلة المعروفة بالعلويين ، وصلَّى عليه كل من في الكوفة . وقدّر الجمع بثلاثين ألفا . أنبأنا أبو طالب السّلفيّ في إجازته العامّة - لمن يقول في وقت الإجازة : « لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه » ، وذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة - وكنت في ذلك الحين ابن ثمان سنين : أخبرني أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد العلويّ الزيديّ بالكوفة وروى عنه حديثا . وقال : الشريف عمر هذا أديب نحويّ ، وفى المذهب زيديّ ، وكان يفتى بالكوفة على مذهبه ، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا الكوفيين . وكان من عقلاء الرجال ، حسن الرأي في الصحابة ، مثنيا عليهم ، متبرئا ممن يتبرّأ منهم . والزيديون في تشيّعهم القديم يقولون بخلافة أبى بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ ، ويرون أن عليا أفضل ، ويجوز تقديم المفضول على الفاضل ( 1 ) .

503 - عمر بن أحمد بن محمد بن الحسن الكشانيّ الأديب أبو حفص

( 2 ) شيخ معروف مشهور بالتأديب ، له تلامذة . ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وتوفى يوم السبت سادس شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة .

هامش
( 1 ) قال ابن مكتوم : « سمع الشريف أبو البركات الكثير ، من أبى الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان الخازن ، وأبى الحسن محمد بن الحسن بن المنثور ، وأبى محمد يحيى بن محمد بن الحسن ، وأبى عبد اللَّه محمد ابن الحسن الأنماطي ، وأبى على الحسن بن علي بن عبد اللَّه بن مجالد ، وأبى البقاء المعمر بن محمد البقال . وسمع ببغداد أبا الحسن بن التنور ، وأبا بكر الخطيب ، وأبا الحسين عاصم بن الحسن ، وعبد اللَّه بن محمد العروضي ، وبدمشق أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ . وكان زيديّ الاعتقاد من عقلاء الرجال رحمه اللَّه . سمع منه ببغداد أبو الفضل عبد الملك بن علي ومحمد بن ناصر وأبو نصر الأصفهانيّ وغيرهم » .
( 2 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 160 ، والكشاني ، بالفتح ثم التخفيف : منسوب إلى كشانية ، وهى بلدة بنواحي سمرقند .