تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

وهو في وقتنا هذا مرتّب في المدرسة الجديدة المستنصرية ( 1 ) ، يلقى الدروس ، وتطأطأ نحوه الرؤس ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . وأصبح الناقص ابن مهاجر يقلَّب من الندم على فعله في حقّه كفّيه ، ويتميّز غيظا إذ بلغه ما انتهى أمره إليه . ولما توفرت لديه السعادات ، وساغ [ له ] أن يعيش مات ، في أوائل سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ولم يخلف ولدا ( 2 ) .

509 - عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللَّه أبو علي الشّلوبينيّ الأندلسيّ

( 3 ) نزيل إشبيلَّية والمتصدّر بها . نحويّ فاضل كامل ، من قرية من قرى إشبيلية ، اسمها شلوبينية ( 4 ) .

هامش
( 1 ) بناها المستنصر باللَّه الخليفة العباسي المتوفى في سنة 640 على شاطئ الدجلة ، وهى راسخة في قرار الماء ، ورتب فيها أربع مذاهب ومحدثين وغير ذلك ، ابتدأ بعمارتها في سنة 625 ، وفتحت المدرسة بكرة يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة 631 ، وكان يوما مشهورا ؛ وكان عمر الفرغاني يدرس فيها للطائفة الحنفية . وانظر الجواهر المضية .
( 2 ) قال ابن مكتوم : « وجدت بخط الشيخ العالم أبى العلاء النجار ، رحمه اللَّه - وقد حدّثنا عنه غير واحد - ما نصه : « توفى الشيخ الإمام العلامة رشيد الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الفرغانيّ - رحمه اللَّه - بكرة الأحد عاشر شهر رجب سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ودفن بمشهد الإمام أبي حنيفة - رضى اللَّه عنه - بمقبرة الخيزران إلى جنب شيخه رشيد الدين الدمشقيّ - رضى اللَّه عنه . قاله أبو العلاء النجار » .
( 3 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 37 - 38 ، وبغية الوعاة 364 ، وتاريخ الإسلام للذهبيّ ( وفيات سنة 645 ) ، وتاريخ ابن كثير 13 : 173 ، وتلخيص ابن مكتوم 162 - 165 ، وابن خلكان 1 : 382 ، وروضات الجنات 501 ، وشذرات الذهب 5 : 232 - 233 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 200 ، وكشف الظنون 508 ، 1428 ، 1800 ، ومرآة الجنان 4 : 113 : 114 ، ومعجم البلدان 5 : 290 ، والنجوم الزاهرة 6 : 358 . وفى ابن خلكان : « هذه النسبة إلى الشلوبين ، وهو بلغة أهل الأندلس الأبيض الأشقر » . وحكى ابن مكتوم عن شيخه أبى حيان : « لا يقال له الشلوبينيّ ؛ إنما هو الشلوبين ( بالشين المشوبة ) غير منسوب ، وذلك لقب عليه » . ثم قال : « وليس قول من قال إنه منسوب إلى شلوبينية بشئ . والقول ما قالت حزام » .
( 4 ) شلوبينية : حصن بالأندلس من أعمال كورة البيرة على شاطئ البحر .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 332 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي