3 - مجتمع الصحابة وظروفه الموضوعية .
4 - الحاكمية تمثل مضمون النظام .
5 - بطلان دعوى الاجتهاد في الإمامة .
بداية ، إن النص يكذب الادعاء بإغفال الشريعة لشأن الإمامة ، حين
جعل الولاية العامة للإمام فريضة ربانية وجزءا من الدين يحاسب الناس
على تركه .
أما الادعاء بأن الله تعالى وإن كان قد فرض ولاية ربانية لأولياء
الأمر لكنه لم يعين من هم ، لظاهر الخطأ بالبداهة وسلامة الفطرة ، لما
تقضي به سيرة العقلاء من أن الآمر لا بد أن يشخص لمأموريه الجهة التي
أولاها طاعتهم ، لضمانه تحقيق هذه الجهة لأهدافه ، بيد أن أزمان الخطأ
جعل ممكنا أن يتشبث في أذهان الناس شبهات ظاهرة التناقض من هذا
القبيل .
ولقد ألمحنا سابقا إلى أنه رغم عدم الذكر المباشر في النص ذاته من
هم أولو الأمر المعنيين بالفريضة ، فإن ذلك يستخلص من فهم النص
وفريضة الطاعة التي أوجبها ، فهما حياديا دون الالتزام المسبق بفهم خاص
حول طبيعتهم ( يتم إسقاطه على الفريضة ) ، إذ لا بد أن يكونوا على حال
يناسب الفريضة التي أوجبت لهم .
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 86
مساهمون: زهير بيطار
ص٨٦