تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
حياته وبعد وفاته لم يهمل الحفاظ على سننه ولا على كتاب الله ، فهو ( صلى الله عليه وآله ) قد استودع كل ذلك لدى وصيه علي ( عليه السلام ) وأمر الناس باتباعه ، لكنهم لما تنكروا له ، كان عليهم أن يعملوا برأيهم ، فرفضوا القرآن الذي جمعه لهم ( عليه السلام ) على أسباب النزول لكي لا يختلف في التأويل ، وجمعوه على النحو المعلوم ، - أما السنة فبدلا من جمعها وتدوينها لكي لا يختلف فيها بعد ذلك ، أحرقوها ومنعوا تداولها ، ما ذلك إلا لأنها مليئة بالنصوص التي لا يمكن تأويلها فيما يخص ولاية علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) . والأعجب أن يتطوع بعض المعاصرين في كتب مدرسية تدرس للناشئة والأحداث من أبنائنا الذين لا علم لهم بخلفية الأمور ، بالقول ( لم تسجل السنة في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتحمس أحد من أصحابه بعد وفاته لذلك ، لكي لا تختلط بكتاب الله ) فمع كل ما يحمل هذا التطوع من افتئات على التاريخ ، ودون أدنى وعي لإبعاده ( 1 ) ، ما هو إلا تكرار لهذا التبرير المجافي للمنطق الذي ابتدعوه لتغطية هذه الجريمة التي
هامش
( 1 ) تأسيس هذا المعنى في عقول الناشئة يولد صعوبة في فهم ما حدث لاحقا من انحرافات وتزوير ، فضلا عن أن فيه نسخ لمؤشر رئيسي على انحراف القوم بعد وفاة النبي ( ص ) عن أوامره في أوصيائه ( ع ) .