مقبولا ، لأبطلنا صحاح السنة قبل صحاح الشيعة ، لما فيها من أخبار
تتناقض مع ثوابت الكتاب أحيانا ولما فيها من التشنيع على النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ذاته ، وفيها بعض التناقض في الأخبار ( راجع أضواء على
السنة المحمدية للشيخ محمود أبو رية ) .
ثانيا : منع الناس من رواية ما فيه فضل أو منزلة لعلي ( عليه السلام )
أو أهل البيت ( عليهم السلام ) ولقد مارس الأمويون في هذا أشد أنواع
الحظر والعقاب من قطع ألسن وسمل عيون وتهديم منازل الذاكرين لهم
بخير . وصلبهم وقتلهم وتشريدهم ( المدائني في كتابه " الأحداث " ) .
ورغم ذلك فقد وصل إلينا من طريق محدثي السنة ما فيه الكفاية في
إظهار حق آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) مما يدل على أن هذا الذي
خرق حجب الحظر كلها ، كان على درجة من القوة والشهرة بما لم يكن
ممكنا حجبه وتجاوز نقله .
ثالثا : ما عجز حكام الجور عن إخفائه من النصوص لجأ أتباعهم إلى
التلاعب بمعانيه ، ليخرجوها عن مدلولها مثل حمل الولي على المحب
والنصير في حديث الغدير ، أو حمل ما عجزوا عن تأويله على قصد النصح
والتوجيه لا قصد الفريضة ، كحديث الثقلين ، وهذا كله واضح الفساد لا
ضرورة للجدل فيه .
رابعا : بتر النصوص ، ومثاله " قال ابن عباس ، يوم الخميس وما يوم
الخميس اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه فقال : ائتوني أكتب
لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا :
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 52
مساهمون: زهير بيطار
ص٥٢