غيرهم من المسلمين ، وهذا يقودنا إلى الصواب المقصود بغض النظر عن
النصوص الأخرى ، فهل أحد من المسلمين يجترئ على أن يدعي أنه أعلم
بكتاب الله من علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ والله لا يدعيها إلا كاذب أفاك ،
فهل يكون إذن أولى منه بهذا المقام ؟ ومن جهة ثانية ، إن كان يحلو للبعض
معارضة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن اجترأ فسقه الأمة ومنافقوها
عليهم وعلى سبهم وسفك دمائهم وهتك حرمهم ، فإننا وإياه نعود إلى ما
أنفقنا على صحة صدوره من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنرى أنهم
هم أعلم الأمة ، وحديث الثقلين الذي أوردناه نموذج في هذا فلا
ضرورة لمزيد في هذا الإطار .
هذا النصوص النبوية الصحيحة والتي بعضها متواتر ، تفيد القطع
بأعلمية أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبأن عنده كامل علم
الكتاب كما كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مما يجعله يحقق فروض
النص الذي نحن بصدده ، ويجعله بما لا يقبل الشك * ( من عنده علم
الكتاب ) * أو ممن عنده . ومن جهة ثانية تلك النصوص تفيد أعلمية آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتجعلهم بعد النبي عليهما السلام هم
أولى الناس بهذه الصفة ، فإن كان من أحد عنده علم الكتاب حقيقة كما
يدل النص ، فلا أحد يكونه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) سوى علي
والآل الأطهار عليهم السلام .
على أن ما يؤكد كل هذا نص الاجتباء للشاهدية الذي يختص بها
أبناء إبراهيم من إسماعيل عليهم السلام ، * ( هو اجتباكم وما جعل عليكم
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 239
مساهمون: زهير بيطار
ص٢٣٩