ومنها : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي " ( 1 ) . فله عليه السلام كل منازل هارون من موسى إلا النبوة ، وهي
الأخوة والوزارة والشراكة ، مما يجعله طبيعيا جزءا من بنيه الرسالة ، ويحمل
من أسرارها وعلومها ما كان لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما كان
هارون من موسى ( ع ) .
ونصوص أخرى تعطي صفة العالمية هذه إلى آل محمد ( صلى الله
عليه وآله ) :
منها حديث الثقلين المتواتر سنيا وشيعيا ( إني تارك فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا
تتقدموهم فتهلكوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم
أعلم منكم ) ( 2 ) . فالعترة قرينة الكتاب وهي العالمة به ، وأعلم الأمة مع
القرآن ، الذي هو المرجعية الصادقة للوحي والرسالات السماوية والتي هي
مضمون " الكتاب " كما أوضحنا ، لأن فيه مصداق ذلك كله بل وهو
المهيمن عليها .
هذا وإن النص القرآني الذي يطلب شهادة من عنده علم الكتاب ،
بعد أن دل بذاته ومن خلال فروضه بالخاصة أن المعني ليس عبد الله بن
سلام ولا أيا من اليهود والنصارى الذين أسلموا ، فلزم أن يكون في
هامش
( 1 ) ذكرنا عنه في بحث آية أولي الأمر .
( 2 ) ذكرنا عنه الكفاية في بحث آية أولي الأمر ، وهو متواتر ومن أشهر الآثار وأثبتها .