عامة صفات تواجه فروضات النص ، إضافة إلى شواهد واقعية .
ففضلا عن أن في التفسير المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن
من عنده علم الكتاب هو علي ( ع ) كما سبق الذكر قبل قليل ، وأن هذه
الروايات كثيرة لدى السنة وهي صحيحة بمقاييس علم الحديث ، فهناك
نصوص نبوية ثابتة لدى السنة والشيعة كذلك ، والتي تعطي أمير
المؤمنين ( ع ) صفة العالمية بالكتاب التي يفرضها النص ، بل وصفة الشاهدية
كذلك ، ومنها على سبيل المثال لأداء الغرض لا على سبيل الحصر : * ( أنا
مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ) * ( 1 ) ، فالنبي ( صلى
الله عليه وآله ) لا ريب أنه كان لديه علم الكتاب ، ككل الرسل قبله ،
والذين ينزل الله عليه الكتاب حسب محكم القرآن ، وقد أوردنا من ذلك
نصوصا عديدة خلال البحث ، وهذا يجعل عند أخيه علي ( ع ) ، علم
الكتاب أيضا بنص هذا الحديث .
ومنها : " علي مع القرآن والقرآن مع علي " ( 2 ) .
ومنها : " علي يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل " ( 3 ) ولهذين
الحديثين دلالة مشابهة للسابق .
هامش
( 1 ) تراجع مصادره الموثقة في الملحق التوثيقي للعلامة الشيخ حسين الراضي بذيل المراجعات ،
ط ، بيروت 1982 ، ص 144 و 145 وهو حديث مشهور ومتواتر .
( 2 ) يراجع ذات المصدر ، ص 169 .
( 3 ) ذات المصدر ص 147 و 148 .