موضوعي واحد . قال تعالى : * ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي
أحسن وتفصيلا لكل شئ وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم
يؤمنون . . . ) * ( 1 ) . . . وقال تعالى * ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على
طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) * ( 2 ) * ( أو تقولوا لو أنا
أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم . . ) * ( 3 ) * ( ولقد أرسلنا رسلنا
بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) * ( 4 )
و * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب
فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) * ( 5 ) .
فنجد أن ( الكتاب ) ينزله تعالى على جميع الرسل ، مما يشير إلى أنه
يعبر عن ما ينزل الله من الوحي الإلهي والرسالات السماوية ، وأنه هو
الكتاب الذي ينزل على كل نبي مرسل ، وذلك لتطابق ما نزل على كل
رسول مع ما قبله ، من قوله تعالى عن القرآن الكريم : * ( وأنزلنا إليك
الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ) * فالذكر
الحكيم الذي هو آخر الكتب السماوية مطابق لما قبله من الكتب ، ولما
كانت نسخ الكتب التي بين أيدي الناس محرفة ( كما ينص القرآن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 154 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 156 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 157 .
( 4 ) سورة الحديد ، الآية 25 .
( 5 ) سورة الحديد ، الآية 26 .