تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
" الكتاب " الذي ينزله لكل رسله إلى الناس بقدر ما يناسب زمانهم ، وهذا ما يوافق قوله تعالى * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) * ( 1 ) * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) * ( 2 ) بينما يقول تعالى * ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شئ . . ) * ( 3 ) هذا يدل على أن ما أوتي موسى ( ع ) هو الكتاب ، بينما قد يعني أن ما ظهر منه للناس بحكم زمانه هو تأويل بعضه ، بينما تمام تأويله مستحفظ لدى أوصيائه وأنبياء بني إسرائيل ، ليظهروا لأهل زمانهم لكل ما يحتمله زمانهم ، أو أن لدى موسى ( ع ) الكتاب ، لكن التوراة بعضه ، ونرى أن المعنى الأول أظهر . على أن أحدهم قد يقول عن بعض النصوص من مثل قوله تعالى * ( . . وأنتم تتلون الكتاب . . ) * فهم يتلون الذي بين أيديهم ، وقد سمي هنا بالكتاب على ما كان فيه من تحريف في زمن بعثة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . لكن الذي يتبصر في النص فيعلم خلاف ذلك . إذ أن من يقرأ بعضا من الكتاب ويتلوه ، يقال له أنه يقرأ أو يتلو الكتاب ، ولا يعني بالضرورة أنه يتلوه جميعا ، والذي بين أيديهم هو بعض الكتاب بالأصل أو بالتحريف فتلاوة هذا البعض وجزءا منه أو كله ، هي قراءة في الكتاب ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 23 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 51 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 154 .