بالاصطفاء من الملائكة والناس ، ومن علمه بمصالح عباده ، وضرورات
رسالاته .
ثانيا : أن الله تعالى قد اجتبى الأمة المسلمة من ذرية إبراهيم من
إسماعيل عليهم السلام ، لمهمة الشاهدية ، فكان محمد ( صلى الله عليه
وآله ) الشاهد على الشاهدين وآله المطهرون الشاهدين على الناس .
ثالثا : توضيح حقيقة النصوص الأخرى التي تتكلم عن شاهدية
الأمة الوسط * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ،
ويكون الرسول عليكم شهيدا . . ) * ( 1 ) .
الأمة الوسط في النصوص الأخرى :
إن التفسير الموضوعي لآيات الشاهدية ، يجعل هذا النص بوضوح
دلالته حاكما على سواه ، والجمع بينه وبين الآيتين اللتين تتكلمان عن
* ( الأمة ) * وهذه الآية قد أوردناها نموذجا لهما ، نجد من هذا الجمع المعنى
المعقول والوجيه لصفة الوسيطة ولمعنى الأمة المراد . فالشاهدون يتوسطون
في الشهادة الموقع بين الناس والرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والأمة هي
الأمة المسلمة من ذرية إسماعيل ( ع ) .
علما أن معنى * ( أمة ) * يدل على جماعة من الناس اختصوا بأمر
واحد مميز لهم ، ولئن ورد في القرآن الكريم الخطاب * ( . . وأن هذه أمتكم
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 143