والإغماء وينعزل بالجنون والعمى والخرس وبالمرض ينسيه العلوم . . "
والباجوري أيضا في ( حاشية الباجوري على شرح القزي :
2 \ 259 - 260 ) " فتجب طاعة الإمام ولو جائرا ، وفي شرح مسلم :
يحرم الخروج على الإمام الجائر إجماعا . . " ويقول زين بن نجيم في
) الأشباه والنظائر : ص 205 ) " . . ولا ينعزل الإمام بالفسق . . " ويعتبر ابن
حزم في ( الفصل : 4 \ 116 ) أنه من المكروه تولي الإمامة من قبل فاقد
العدالة ، وهكذا فهو يحمل ذلك على الكراهة لا على الحرمة .
وحسب الاجتهاد غدى أهل البغي هم المخالفون للإمام الجائر
ولو كانوا من أهل العدالة : الشربيني في ( مغني الإحتجاج في شرح
ألفاظ المنهاج : 4 \ 123 ) " وقد عرف المصنف ( صاحب المنهاج ) البغاة
بقوله : هم مسلمون مخالفوا الإمام ولو جائرا وهم عادلون ، كما قاله
القفال ، وحكاه ابن القشيري عن معظم الأصحاب . وما في ( الشرح )
و ( الروضة ) من التقييد بالإمام العادل ، وكذا في ( الأم ) و ( المختصر )
مرادهم إمام أهل العدل ، فلا ينافي ذلك . ويدل لذلك قول مسلم : إن
الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة
ظالمين " .
إذن هذه هي نتائج الاجتهاد في الإمامة ، قد جاءت مزيجا متنافرا ،
يعكس آراء ذاتية ، لا تستند إلى نصوص الكتاب والسنة ، ولا تستنير
بضروراتها ، قد عجزت عن صياغة نظام متميز للحاكمية العليا يمكن
تسميته بنظام إسلامي للحكم ، وعجزت عن تصويب ولاية الأمر
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 144
مساهمون: زهير بيطار
ص١٤٤