الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك ، فقام أسيد بن الحضير فقال : كذبت
لعمر الله ، والله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين ، فثار الحيان الأوس
والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المنبر
فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت " ( 1 ) .
وأخرج البخاري من جزئه السادس في باب قوله : سواء عليهم
استغفرت لهم أم لم تستغفر . . من كتاب فضائل القرآن سورة
المنافقين ( 2 ) .
إن رجلا من المهاجرين كسح رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري
يا للأنصار ، وقال المهاجري يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما بال دعوى الجاهلية ؟ قالوا يا رسول الله
كسح رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها إنها منتنة ،
فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال : فعلوها ، أما والله لئن رجعنا إلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام
عمر فقال : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .
صحيح البخاري في باب بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن
الوليد إلى بني جذيمة من كتاب المغازي :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 / ص 156 وج / 6 ص 8 .
( 2 ) البخاري ج 6 ص 65 .