سطحيا ، وخير تعبير عن حالهم قوله تعالى فيهم * ( قالت الأعراب آمنا ،
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى * ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا
حدود ما أنزل الله على رسوله ) * ( 2 ) .
ولقد وصفهم الله هكذا رغم أنهم كانوا لدى الناس مسلمين
ومؤمنين .
سادسا : قبيل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بدأت حركات
الردة وادعاءات النبوة تظهر في أطراف الجزيرة العربية مهددة الدولة
الجديدة .
سابعا : القوى العظمى في العالم حول الجزيرة من روم وفرس
يتوجسون الخيفة من الحركة الجديدة .
من هذه الحقائق يظهر أن المجتمع الذي تلقى الإسلام حديث
العهد به ، إذ أقدم عهد له كان مدة العشر سنوات في المدينة قبل وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما الغالبية الساحقة فعهدها به كان بعد
الفتح ، أي قبيل وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه لمن طبائع الأمور أن لا
نتوقع في هذه المدة الوجيزة من الدين الجديد ، مع ما يمثل من انقلاب
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / الآية 14 .
( 2 ) سورة التوبة / الآية 97 .