تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شركتهم في حربهم كان لك مثل حظَّهم ، وإلَّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم . أقول : زمعة بفتح الميم . والجلب : المجلوب وروى بالخاء . وجناة الثمر : ما يجنى منه .
222 - ومن كلام له عليه السّلام ألا إنّ اللَّسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النّطق إذا اتّسع ، وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه . واعلموا - رحمكم اللَّه - أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللَّسان عن الصّدق كليل ، واللَّازم للحقّ ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارئهم مماذق ، لا يعظَّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم . أقول : روى في سبب هذا الكلام ، انّه عليه السلام امر ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي يوما ان يخطب ، فصعد المنبر فحصر ، فقام - عليه السلام - فصعد المنبر فخطب خطبة طويلة منها هذا الفصل . والبضعة : القطعة . والضمير في يسعده ويمهله : للسان . وفى امتنع واتّسع : للانسان ، والمعنى : انّ اللسان لما كان آلة للانسان فإذا امتنع الانسان من القول النفساني ، امتنع اللسان عن النطق ، وإذا اتّسع ذهنه بالمعانىّ ، واستحصرها أمكنه القول اللساني ولم يمهل النطق من الحركة به . وتهدّلت : تدلت . والادهان : المصانعة . والعارم : الشرس سئ الخلق . والمماذق : الَّذى يمزج الودّ ولا يخلصه ، وهو نوع من النفاق .
223 - ومن كلام له عليه السّلام روى أبو محمد اليماني عن أحمد بن قتيبة عن عبد اللَّه بن يزيد عن مالك بن دحية قال : كنا عند أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال :