تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لافتراق الصانع ، إلى قوله : والمربوب . وبيانه انّ لكلّ من الصانع والمصنوع ، صفات تخصّه بها تفارق الآخر ، وتقرير الحجّة : انّ المخلوقية والحدوث والاشتباه ، والملموسيّة بالمشاعر والحجب بالسواتر من الصفات المختصّة بالمصنوع والمحدود والمربوب ، وكلّ ما كان كذلك فيجب أن ينزّه الصانع الحادث الكل عنه ، وبيانه بالتفصيل ، قد نبّهنا عليه في الأصل . السادس : في وحدانيّته وقد سبق بيانها في الخطبة الأولى . وقوله : ليس بمعنى العدد اى : كونه واحدا ليس كونه مبدأ لكثرة يعدّ بها . السابع : كونه تعالى في خالقيّته منزّها عن الحركات والمتاعب . الثامن : كونه سميعا لا بأداة . التاسع : كونه بصيرا لا بتفريق الآلة ، وأراد بتفريق الآلة : امّا توزيع آلة الأبصار ، وهو الشعاع على المبصرات أو الآلة المفرّقة ، وهما القوّتان في العينين ، أو الأرواح الحاملة لهما . العاشر : كونه شاهدا اى حاضرا مع الأشياء لا بمماسّة منها . الحادي عشر : تنزيهه عن المباينة بمعنى الافتراق في المسافة . الثاني عشر : كونه ظاهرا منزّها في ظاهريّته عن رؤية الابصار ، وباطنا منزّها في ذلك عن لطافة المقدار . الثالث عشر : في تفسير مباينته للأشياء ، ومباينتها له بالوجه اللائق بكماله ونقصانها . الرابع عشر : تنزيهه عن الصفات الزائدة بالقياس الَّذى ذكره ، والمراد بوصفه هنا : إشارة الوهم اليه ، ولما كان عدّه ، امّا جعله مبدأ كثرة معدودة ، أو ذا اجزاء معدودة وكان ذلك من لواحق المحدثات غير المستحقة الأزليّة بالذّات كان عدّه بأحد الاعتبارين مبطلا أزله الذّاتى . الخامس عشر : تنزيهه عن السؤال عنه بكيف وأين ، لامتناع المسؤول عنه بهما عليه . وقد مرّت الإشارة إلى هذه الصفات وما بعدها ، والى براهينها في الخطبة الأولى . وباللَّه التوفيق .