والرّياش : اللباس الفاخر ، وقيل الغنى بالمال . وأرفع : أوسع . وأرصد : اعدّ .
والرفد جمع رفده وهى : العطية . والروافغ بالغين المعجمة : الواسعة الطيّبة . وقرار الخبرة : محل اختبار اللَّه وابتلائه لخلقه وهى : الدنيا . ورنق مشربها : كدر لذّاتها بشوائب آفاتها ، واستعار لفظ الرّدغ بالعين المعجمة لمشرعها : باعتبار أنّ موارد تناولها والشروع فيها مزالق اقدام العقول عن سواء الصراط إلى طرفي التفريط والافراط . والرّدغة : الوحل والطين اللزق . ويونق : يعجب . ويوبق : يهلك ، وهو إشارة إلى اعجابها لذوي الغفلة بزينتها الحاضرة مع هلاكهم باختيارها لغرض الالتذاذ بها . وغرور بالفتح : غارة لأهلها .
والحائلة : الزائلة ، وروى غرور بالضمّ وهو مجاز . واستعار لفظ الضوء : لما يظهر منها من الحسن في عيون الغافلين ، يقال : على فلان ضوء إذا كان له منظر حسن ، وكذلك لفظ الأفول : لزوالها . ولفظ الظَّل : لما فيه أهلها من نعيمها . ولفظ السناد : لما يعتمد عليه الغافلون من وجودها الَّذى لاثبات له . ولفظ الميل : لكونها في معرض الزوال ومظنّته . ونافرها وناكرها : من كان نافرا عنها بعقله ، ومنكرا لها ، وكذلك استعار وصف القمص بالأرجل : لامتناعها على الانسان عند تنكَّرها عليه . والقنص بالأحبل ليمكن محبّتها في أعناق النفوس . ولفظ الأسهم للامراض وأسباب الموت . ووصف الاقصار بها : لاصابتها تنزيلا للدنيا منزلة الرامي ، ووصف الاغلاق بالحبال : للوقوع في أسقامها ومهلكاتها . والاوهاق جمع وهق وهو : الحبل .
الفصل الثالث
حتى إذا تصرّمت الأمور وتقضّت الدّهور ، وأزف النّشور أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطَّيور ، وأوجرة السّباع ومطارح المهالك ، سراعا إلى أمره ، مهطعين إلى معاده رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ويسمعهم الدّاعى ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة قد ضلَّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهينمة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعى إلى فصل الخطاب ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب . وقوله : حتى إذا تصرّمت ، إلى قوله : ونوال الثواب ، فاعلم انّه قد تطابقت السن
اختيار مصباح السالكين — صفحة 192
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٩٢