تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
القصد اى : اقصدوا العدوّ قصدا حتى يتبيّن لكم انّ الحق معكم بنصركم على عدوّكم إذ الطالب لغير حقّه سريع الانفعال قريب الفرار في مقاومته ، ولن يتركم اى : ينقصكم .
64 - ومن كلام له عليه السّلام في معنى الأنصار قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . قال عليه السّلام : ما قالت الأنصار قالوا : قالت : منّا أمير ومنكم أمير ، قال عليه السّلام : فهّلا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصّى بأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم فقال عليه السّلام : لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصيّة بهم ثم قال عليه السّلام : فما ذا قالت قريش قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال عليه السّلام : احتجّوا بالشّجرة ، وأضاعوا الثّمرة . أقول : الأنباء التي بلغته ، هي اخبار المشاجرة بين المهاجرين والأنصار في الخلافة في سقيفة بنى ساعدة ، فامّا ما أشار اليه عليه السّلام من الوصيّة بالأنصار فهو ما رواه مسلم والبخاري في « مسنديهما » عن انس قال : مرّ أبو بكر ، والعباس ، بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقالا : ما يبكيكم فقالوا : ذكرنا مجلس رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » فدخلا على الرسول فأخبراه بذلك فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله معصّبا على رأسه حاشية برد فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال : أوصيكم بالأنصار فانّهم كرشى وعيبتي ، وقد قضوا الَّذى عليهم وبقى الَّذى لهم ،