تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
67 - وقال عليه السّلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه ملكتنى عيني وأنا جالس ، فسنح لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقلت : يا رسول اللَّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللَّدد فقال : « ادع عليهم » فقلت : أبدلني اللَّه بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرّا لهم منّى . أقول : ملكه عينه : كناية عن نومه . وسنح : عرض له خيال في المنام .
68 - ومن خطبة له عليه السّلام في ذم أهل العراق أمّا بعد يا أهل العراق فإنّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلمّا أتمّت أملصت ، ومات قيّمها ، وطال تأيّمها ، وورثها أبعدها أما واللَّه ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا ، ولكنّى بلغني أنّكم تقولون : علىّ يكذب قاتلكم اللَّه ، فعلى من أكذب أعلى اللَّه فأنا أوّل من آمن به أم على نبيّه فأنا أوّل من صدّقه ، كلَّا واللَّه ، ولكنّها لهجة غبتم عنها ولم تكونوا من أهلها . ويلمّه كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء * ( ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ) ) * . أقول : هذا الكلام منه بعد حرب صفين . واملصت المرأة : أسقطت . والأيم : التي لا بعل لها ، ووجه تمثيلهم بالمرأة الموصوفة ما فيه من تشبّهات حالهم بحالها ، فاستعدادهم لحرب أهل الشام يشبه حمل المرأة ، ومشارفتهم للظفر يشبه الأيم . فانّ مالك الأشتر رحمه اللَّه شارف دمشق صبيحة ليلة الهرير ليدخلها من غير حرب لولا خدعة معاوية وقومه برفع المصاحف ، وانخداع أصحابه عليه السّلام ، ورجوعهم عن عدوّهم بعد ظفرهم به ، يشبه الاملاص وخروجهم عن رأيه عليه السّلام ، وتفرّقهم عليه يشبه موت