إثبات استوائه جل وعلا بالأحاديث الصحيحة : وأما الأحاديث ، فمنها : قصة المعراج وهي متواترة ، وتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم السماوات سماء سماء ، حتى انتهى إلى ربه تعالى فقربه وأدناه وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة ، فلم يزل بين موسى عليه السلام ، وبين ربه تبارك وتعالى ، وينزل من عند ربه تعالى إلى عند موسى ، فيسأله كم فرض عليك ؟ . فيخبره ، فيقول : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف .
وفي الصحيحين ، عن أبي هريرة رضي اللهّ عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما خَلَقَ اللّه الخلقَ كتبَ في كتابه فهو عنده فوقَ العرش : إنَّ رحمتي تغلب غضبي " . وفي لفظ آخر " كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده : إنّ رحمتي تغلب غضبي " .
وفي لفظ : " وهو وضعٌ عنده على العرش " . وفي لفظ : " وهو مكتوب عنده فوق العرش " . وهذه الألفاظ كلها في صحيح مسلم .
وفي صحيح مسلم ، ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات ، فقال : " إنَ الله لا ينامُ ولا ينبغي له أن ينامَ ، يخفضُ القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار ، وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 70
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٧٠