وفي سنن أبي داود ، من حديث جبير بن مطعم ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله نهكت الأنفس ، وجاع العيال ، وهلكت الأموال ، استسق ربك ، فإِنّا نستشفع باللّه عليك وبك على اللهّ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله ، سبحان الله " فما زال يسبّح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، فقال : " ويحك ، أتدري ما الله ؟ إنّ شأنه أعظم من ذلك ، إِنّه لا يستشفع به على أحد من خلقه ، إنه لفوق سمائه على عرشه ، وإنه لهكذا ، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب " .
وفي سنن أبي داود أيضاً ، ومسند الإمام أحمد من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : كنت في البطحاء في عصابة ، وفيهم رسول اللّه ، فمرت سحابة ، فنظر إليها وقال : " ما تسمون هذه ؟ قالوا : السحاب . قال : " والمزن " قالوا : والمزن . قال : " والعنان " . قالوا : والعنان .
قال : " هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض " . قالوا : لا ندري . قال : " إنّ بُعْدَ ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ،
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 73
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٧٣