تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كَبيراً " سورة الأحزاب آية 66 - 67 - 68 . وقال تعالى فيهم : " وإذْ يَتَحَاجونَ في النّارِ فيقُولُ الضُّعفاء للّذينَ اسْتَكبروا إنّا كُنّا لَكُم تَبَعاً فَهَلْ أنتم مُغْنُون عنّا نصيباً من النّار ، قالَ الّذينَ اسْتَكبرُوا إنّا كلٌّ فيها إنَ اللَّهَ قدْ حَكَمَ بينَ العِباد " سورة غافر آية 47 - 48 . وقال فيهم : " هَذا فَليْذوقُوه حميمٌ وغسّاقٌ وآخرُ منْ شكْلهِ أزْواجٌ هَذا فَوْجٌ مُقْتحمٌ مَعَكُم لا مرحباً بهم إنهَم صَالوا النارَ قالوا بل أنتَم لا مَرْحبَاً بكم أنْتُم قدّمتُموه لَنَا فَبئسَ القَرار " سورة ص آية 57 - 60 . أي سَننَتمُوهُ لنا وشرعتموه " قَالُوا ربّنا مَنْ قدّمَ لَنَا هذا فَزِدْه عَذَاباً ضِعْفاً في النّار " سورة ص آية 61 . فقولهم : " لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار " أي داخلوها كما دخلناها ، ومقاسون عذابها كما نقاسيه فأجابهم الأتباع قالوا : " بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا " . وفي الضمير قولان : أحدهما : أنه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسل صلوات اللهّ وسلامه عليهم ، واستبدال غيره به ، والمعنى أنتم زينتم لنا الكفر ودعوتمونا إليه ، وحسنتموه لنا ؟ وقيل : على هذا القول إنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين ، والمعنى على هذا أنتم شرعتم لنا تكذيب الرسل ، ورد ما جاؤوا به ، والشرك بالله سبحانه وتعالى . أي بدأتم به وتقدمتمونا إليه ، فدخلتم النار قبلنا ، " فبئس القرار " . أي بئس المستقر والمنزل . والقول الثاني : أن الضمير في قوله " أنتم قدمتموه لنا " ضمير العذاب وصلي النار ، والقولان : متلازمان وهما حق . وأما القائلون : " ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار " سورة ص آية 61 ، فيجوز أن يكون الاتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به ، لأنهم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه ، ويجوز أن يكون جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سنّ لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليه وسلم ضعفاً وهم الشياطين .