تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فيه قولين : قال بعضهم وهو أبو الهذيل : وجه الله هو الله ، وقال غيره معنى قوله : " ويبقى وجه ربك " أي ويبقى ربك من غير أن يكون يثبت وجهاً ، يقال : إنه هو الله ولا يقال ذلك فيه . فالأشعري إنما حكى تأويل الاستواء بالاستيلاء عن المعتزلة والجهمية ، وصرّح بخلافه ، وأنه خلاف أهل السنة ، وكذلك قال محيي السنّة الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره تابعاً لأبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى . قول القاضي أبي بكر الباقلاني الأشعري : قال في كتاب التمهيد في أصول الدين ، وهو من أشهر كتبه : فإن قال قائل : فهل تقولون : إن الله في كل مكان ؟ قيل : معاذ الله ، بل هو مستو على العرش ، كما أخبر في كتابه ، فقال عزَ وجلَّ : " الرحمن على العرش استوى " ، وقال تعالى : " إليْه يصعد الكلم الطّيِّب والعَمَلُ الصالح يرفعه " سورة فاطر آية 10 ، وقال : " أأمنتم مَنْ في السّماء أنْ يخسِفَ بِكُمُ الأرْضَ " سورة الملك آية 16 . ولو كان في كل مكان لكان في جوف الإنسان ، وفي فمه ، وفي الحشوش ، وفي المواضع التي يرغب عن ذكرها ، تعالى الله عن ذلك ، ولو كان في كل مكان لوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن خلقه ، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان واضحاً ، وأن يُرْغَبَ إليه نحو الأرض وإلى
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 275 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان