تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فنون الصفات في إثبات الوجه واليدين ، وفي إثبات استواء الرب سبحانه على العرش ، ثم ساق مضمونه . ذكر كلامه في كتاب جمل المقالات قال : الحمد للّه في العزة والإفضال والجود والنوال ، أحمده على ما خصّ وعمّ من نعمه ، وأستعينه على أداء فرائضه ، وأسأله الصلاة على خاتم رسله ، أما بعد . فإنه لا بدَّ لمن أراد معرفة الديانات والتمييز بينها من معرفة المذاهب والمقالات ، ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات ويصنعون في النِحل والديانات من بين مقصر فيما يحكيه ، وغالط فيما يذكره من قول مخالفه ، ومن بين معتمد الكذب في الحكاية إذا أراد التشنيع على من يخالفه ، ومن بين تارك لنقص في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين ، ومن بين من يضيف إلى قول مخالفين ما يظن أن الحجة تلزمهم به ، وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطنة المميزين فحداني ما رأيت من ذلك على شرح ما ألتمس شرحه من أمر المقالات واختصار ذلك ، وترك الإطالة والإكثار ، وإنا نبدأ شرح ذلك بعون اللّه وقوته . وساق حكاية مذاهب الناس إلى أن قال : هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنّة : جملة ما عليه أهل الحديث والسنّة الإقرار باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، وما جاء من عند اللّه ، وما رواه الثقات عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، لا يردون من ذلك شيئاً ، وأن اللّه إله واحد أحد ، فرد صمد ، لا إله غيره ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب