العرش ، ثم قال : اللّه فوق ذلك .
وله أجوبة سئل عنها في السنة ، فأجاب عنها بأجوبة أئمة السنة ، وصدّرها بجواب إمام وقته أبي العباس بن سريج .
قول الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري : الإمام في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ واللغة والنحو والقرآن ، قال في كتاب صريح السنة : وحسب امرئ أن يعلم أنّ ربه هو الذي على العرش استوى ، فمن تجاوز إلى غير ذلك فقد خاب وخسر .
وقال في تفسيره الكبير في قوله تعالى : " ثم اسْتَوَى عَلى العَرْش " سورة الحديد آية 59 . قال : علا وارتفع .
وقال في قوله تعالى : " ثم اسْتَوَى إلى السّماءِ " سورة الحديد آية 4 . عن الربيع بن أنس : أنه يعني : ارتفع .
وقال في قوله تعالى : " عَسَى أنْ يبعَثَكَ ربُّكَ مَقاماً محْموداً " سورة فصلت آية 11 . قال : يجلسه معه على العرش .
وقال في قوله عز وجل : " يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأَطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً " سورة غافر آية 36 - 37 . يقول : وأني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدّعي أن له رباً في السماء أرسله إلينا .
وقال في كتاب التبصير في معالم الدين : القول فيما أدركه بيان وعلمه خبر من الصفات ، وذلك نحو أخباره أنه سميع بصير .
وأن له يَدَيْن بقوله : " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتانِ " سورة المائدة آية 64 .
وأن له وجهاً بقوله تعالى : " ويَبْقَى وجْهُ ربِّكَ ذو الجَلال والإكْرَام " سورة الرحمن آية 27 .
وأن له قَدَماً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " حتى يضع رب العزة فيها قدمه " وأنه
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 160
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٦٠