يضحك لقوله : " لقي الله وهو يضحك إليه " وأنه يهبط إلى سماء الدنيا بخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . وأن له أصبعاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن " فإن هذه المعاني التي وضعت ونظائرها ما وصف الله به نفسه ورسوله ، مما لا يثبت حقيقة علمه بالذكر والرؤية ، لا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهائها إليه . ذكر هذا الكلام عنه أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل .
قال الخطيب : كان ابن جرير أحد العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان عارفاً بالقرآن بصيراً بالمعاني فقيهاً في أحكام القرآن ، عالماً بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين في الأحكام والحلال والحرام .
قال أبو حامد الأسفراييني : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيراً .
وقال ابن خزيمة : ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير .
وقال الخطيب : سمعت علي بن عبيد اللّه اللغوي يحكي : أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة .
قلت : وكان له مذهب مستقل له أصحاب ، عده أبو الفرج المعافا بن زكريا .
ومن أراد معرفة
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 161
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٦١