قال شيخنا رحمه اللّه : وكان الشيخ أبو حامد يصرح بمخالفة القاضي أبي بكر بن الطيب في مسألة القرآن ، قول إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة : قال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة ، قال الشيخ الأنصاري : سمعت يحيى بن عمار يقول : أنبأنا محمد بن الفضل ابن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : حدثنا جدي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : نحن نؤمن بخبر الله سبحانه أن خالقنا مستو على عرشه ، لا نبدّل كلامَ الله ، ولا نقول غير الذي قيل لنا كما قالت الجهمية المعطلة : إنه استولى على عرشه لا استوى ، فبدلوا قولاً غير الذي قيل لهم .
وقال في كتاب التوحيد : باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعّال لما يشاء على عرشه ، فكان فوقه وفوق كل شيء عالياً ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة .
ثم قال : باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماء من الإيمان ، ثم ساق حديث الجارية ، ثم قال : باب ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام ، رواها علماء الحجاز والعراق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا كل ليلة ، ثم قال : نشهد شهادة مقرّ بلسانه مصدق بقلبه ، بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب تبارك وتعالى من غير أن نصف الكيفية ، ثم ساق الأحاديث .
ثم قال : باب كلام الله تعالى لكليمه موسى عليه الصلاة والسلام ، ثم ساق الأدلة على ذلك ، ثم قال : باب صفة تكلّم الله تعالى بالوحي ، وشدة خوف السماوات منه ، وذكر صعقة أهل السماوات وسجودهم . ثم قال : باب بيان أن الله سبحانه يكلّم عباده يوم القيامة من غير ترجمان يكون بين الله تعالى وبين عباده ، ثم ذكر الأحاديث في ذلك .
ثم قال : باب ذكر بيان الفرق بين كلام الله تعالى الذي به يكون خلقه ، وبين خلقه الذي يكون بكلامه . ثم قال : باب ذكر بيان أن اللّه تعالى ينظر إليه جميع المؤمنين يوم القيامة برِّهم وفاجرهم ، وإن رغمت أنوف الجهمية المعطلة المنكرة لصفات اللّه سبحانه وتعالى . وكتابه في السنة كتاب جليل .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 157
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٥٧