فهذا شرح السنة تحريت كشفها وأوضحته ، فمن وفقه الله للقيام بما أبنته مع معونته له بالقيام على أداء فرائضه بالاحتياط في النجاسات ، وإسباغ الطهارات على الطاعات ، وأداء الصلوات
على الاستطاعات ، وإيتاء الزكاة على أهل الجدات ، والحج على أهل الجدة والاستطاعات ، وصيام شهر رمضان لأهل الصحات ، وخمس صلوات سنها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم والوتر في كل ليلة ، وركعتا الفجر وصلاة الفطر والنحر وصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء ، واجتناب المحارم ، والاحتراز من النميمة والكذب والغيبة والبغي بغير الحق ، وأن يقول على اللّه ما لا يعلم ، كل هذه كبائر محرمات ، والتحري في المكاسب والمطاعم والمحارم والمشارب والملابس واجتناب الشهوات ، فإنها داعية لركوب المحرّمات ، فمن رَعَى حول الحِمى ، فإنه يوشك أن يقع في الحمى ، فمن يسر لهذا فإنه من الدين على هدى ومن الرحمن على رجاء .
وفقنا اللّه وإياك إلى سبيله الأقوم ، بمنه الجزيل الأقدم ، وجلاله العلي الأكرم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وعلى من قرأ علينا السلام ، ولا ينال سلام الله تعالى الضالون ، والحمد لله رب العالمين .
قول إمام الشافعية في وقته أبي العباس بن سريج رحمه اللّه تعالى :
ذكر أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني في جوابات المسائل التي سئل عنها بمكة فقال :
الحمد للهّ أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً ، وعلى كل حال ، وصلى الله على
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 138
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٣٨