تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بن جعفر بن حيان ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثني يونس بن عبد الأعلى ، فذكره . قول صاحبه إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني : في رسالته في السنة التي رواها أبو طاهر السلفي عنه بإسناده ، ونحن نسوقها كلها بلفظها : بسم الله الرحمن الرحيم ، عصمنا الله وإياكم بالتقوى ووفقنا وإياكم لموافقة الهدى أما بعد . فإنك سألتني أن أوضح لك من السنة أمراً تصبر نفسك على التمسك به وتدرأ به عنك شبه الأقاويل وزيغٍ محدثات الضالين ، فقد شرحت لك منهاجاً موضحاً لم آل نفسي وإياك فيه نصحاً بدأت فيه بحمد اللّه ذي الرشد والتسديد ، الحمد للّه أحق ما بدأ وأولى من شكر ، وعليه أثني ، الواحد الصمد ، ليس له صاحبة ولا ولد ، جَلَّ عن المثل ولا شبيه له ولا عديل ، السميع البصير ، العليم الخبير ، المنيع الرفيع ، عال على عرشه ، وهو دان بعلمه من خلقه ، أحاط علمه بالأمور ، ونفذ في خلقه سابق المقدور ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فالخلقِ عاملون بسابق علمه ونافذون لما خلقهم له من خير وشر ، لا يملكون لأنفسهم نفعاً من الطاعة ، ولا يجدون إلى صرف المعصية عنها دفعاً ، خلق الخلق بمشيئته من غير حاجة كانت به ، فخلق الملائكة جميعاً لطاعته ، وجبلهم على عبادته ، فمنهم ملائكة بقدرته للعرش حاملون ، وطائفة منهم حول عرشه يسبحون وآخرون بحمده يقدّسون ، واصطفى منهم رسلاً إلى رسله ، وبعض مدبرون لأمره ، ثم خلق آدم بيده وأسكنه جنته ، وقبل ذلك للأرض خلقه ، ونهاه عن شجرة قد نفذ قضاؤه عليه بأكلها ، ثم ابتلاه بما