يَخْرُجُ مِنها وما يَنْزِلُ مِنَ السّماءِ ومَا يَعْرُجُ فيها " سورة سبأ آية 2 . . . وذكر .
حديث أبي رزين العقيلي قلت : يا رسول اللّه أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ قال : كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق عرشه على الماء " . .
ثم ذكر الآثار في ذلك إلى أن قال باب الإيمان بالحجب . قال : ومن قول أهل السنة أنّ اللّه تعالى بائنٌ من خلقه محتجب عنهم بالحجب ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علواً كبيراً . " كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولون إلاَّ كَذِباً " سورة الكهف آية 5 .
إلى أن قال : باب الإيمان بالنزول قال : ومن قول أهل السنة : أن اللّه ينزل إلى سماء الدنيا ، وذكر حديث النزول ثم قال : وهذا الحديث يبين أن اللّه تعالى على عرشه في السماء دون الأرض وهو أيضَاً بين في كتاب اللّه تعالى وتقدّس ، وفي غير ما حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال اللّه عز وجل : " يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السّماءِ إلى الأرْضِ ثمَّ يَعْرُجُ إليْهِ " . وساق الآيات في العلو ، وذكر من طريق مالك قول النبي صلى الله عليه وسلم أين اللّه ؟ ثم قال : والحديث في مثل هذا كثير .
قول القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق : من كبار أهل السنة رحمه اللّه تعالى صرح بأن الله سبحانه استوى على عرشه بذاته . نقله شيخ الإسلام عنه في غير موضع من كتبه ، ونقله عنه القرطبي في شرح الأسماء الحسنى .
ذكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه تعالى وقدّس روحه ونَورَ ضريحه :
قال الإمام ابن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : حدثنا أبو شعيب وأبو ثور ، عن أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم ،
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 133
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٣٣