تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والسمع والطاعة لأئمة المسلمين ، وكل من ولي أمر المسلمين عن رضى أو عن غلبة ، واشتدت وطأته من بَرّ أو فاجر ، فلا يخرج عليه جار أو عدل ، ونغزو معه العدو ونحج معه البيت ودفع الصدقات إليهم مجزية إذا طلبوها ، ونصلي خلفهم الجمعة والعيدين . قاله غيرُ واحد من العلماء . وقال مالك : لا نصلي خلف المبتدع منهم ، إلا أن نخافه فنصلي ، واختلف في الإعادة . ولا بأس بقتال من دافعك من الخوارج واللصوص من المسلمين ، وأهل الذمة عن نفسك ومالك ، والتسليم للمسلمين لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس ، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه ، وما عملوا به عملناه ، وما تركوه تركناه ، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا ، ونتبعهم فيما بينوا ، ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأوه في الحوادث ، ولا نخرج من جماعتهم فيما اختلفوا فيه وفي تأويله ، وكلّ ما قدمنا ذكره فهو قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقه والحديث على ما بيناه ، وكله قول مالك فمنه منصوص من قوله ، ومنه معلوم من مذهبه . قال مالك : قال عمر بن عبد العزيز : سنّ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله تعالى ، واستكمال لطاعته ، وقوة على دين اللّه تعالى ، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها ، ولا النظر فيما خالفها ، من اهتدى بها هُدي ، ومن استنصر بها نُصِرَ ، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاّه اللَّهُ ما تولّى ، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً . قال مالك : أعجبني عزم عمر رضي اللّه عنه في ذلك . وقال في مختصر المدونة : وأنه تعالى فوق عرشه بذاته فوق سبع سماواته دون أرضه . رضي اللّه عنه ما كان أصلبه في السنَّة وأقومه بها .