تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : " ينْزِلُ ربُّنا كلَّ ليلة إلى سماء الدُنيا حين يبقى ثُلُثُ الليل الآخر فيقول : من يدعُوني فأستجيب له ، ومن يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له " . في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء على العرش فوق سبع سماوات من غير مماسة ولا تكييف ، كما قال أهل العلم ، ودليل قولهم أيضَاً من القرآن قوله تعالى : " الرَّحْمنُ عَلى العَرْش اسْتَوَى " سورة طه آية 5 . وقوله تعالى : " ثمَّ اسْتَوى عَلى العَرْش ما لَكُم مِن دُونهِ مِن وليٍّ وَلا شَفِيع " سورة السجدة آية 4 . وقوله تعالى : " إذاً لابْتَغوْا إلى ذي العَرْش سَبيلاً " سورة الإسراء آية 42 . وقوله تعالى : " يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السّماءِ إلى الأرْضِ " سورة السجدة آية 5 . وقوله تعالى : " تَعْرُجُ الملائكَةُ والرُّوحُ إليه " سورة المعارج آية 4 . وقوله تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام : " إنِّي مُتَوفِّيكَ ورافِعُكَ إليَّ " سورة آل عمران آية 55 . وقوله تعالى : " لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ، مِنَ اللَّهِ ذي المَعارج ، تَعرُجُ الملائِكَةُ والرّوحُ إليهِ " سورة المعارج آية 2 - 4 . والعروج : هو الصعود . وقال مالك بن أنس : اللّه عز وجل في السماء ، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان . يريد واللّه يعلم بقوله في السماء : على السماء ، كما قال تعالى : " ولأصَلِّبنَّكُم في جُذوع النّخْلِ " سورة طه آية 71 . وكمَا قال تعالى : آمنتم من في السماء " سورة الملك آية 16 . أي من على السماء يعني على العرش . وكما قال تعالى : " فَسِيحُوا في الأرضِ " سورة التوبة آية 2 . أي على الأرض ، وقيل لمالك : الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ قال مالك رحمه اللّه تعالى لقائله : استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء .