تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
من القبور ، وأخرجوا صاحبه وألبسوه الخلع ، وأركبوه وصعدوا به من سماء إلى سماء إلى أن جاوز السماوات السبع ، وخرق بعدها ستين حجابا ، ولا أعلم أين بلغ انتهاؤه ، فسألت عنه فقيل لي هذا الإمام الغزالي ، وكان ذلك عقيب موته رحمه الله تعالى . ورأى في النوم السيد الجليل أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقد باهى موسي وعيسى عليهما الصلاة والسلام بالإمام الغزالي وقال : أفي أمتكما حبر هكذا ؟ قالا : لا وكان الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه يقول لأصحابه : من كانت له منكم إلى الله حاجة فليتوسل بالغزالي . وقال جماعة من العلماء رضي الله عنهم : منهم الشيخ الإمام الحافظ بن عساكر في الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في أن الله تعالى يحدث لهذه الأمة من يجدد لها دينها على رأس كل مائة سنة ، أنه كان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، وعلى رأس المائة الثانية الإمام الشافعي رضي الله عنه ، وعلى رأس المائة الثالثة الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه ، وعلى رأس المائة الرابعة أبو بكر الباقلاني رضي الله عنه ، وعلى رأس المائة الخامسة أبو حامد الغزالي رضي الله عنه . وروي ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه في الإمامين الأولين أعنى عمر ابن عبد العزيز والشافعي ، ومناقبه رضي الله عنه أكثر من أن تحصر ، وفيما أوردناه مقنع وبلاغ ومن مشهورات مصنفاته ، البسيط ، والوسيط ، والوجيز والخلاصة في الفقه ، وإحياء علوم الدين ، وهو من أنفس الكتب وأجملها ، وله في أصول الفقه المستصفى ، والمنخول والمنتحل في علم الجدل ، وتهافت الفلاسفة ، ومحك النظر ، ومعيار العلم ، والمقاصد والضنون به على غير أهله ، ومشكاة الأنوار ، والمنقذ من الضلال ، وحقيقة القولين ، وكتاب ياقوت التأويل في تفسير التنزيل أربعين مجلدا ، وكتاب أسرار علم الدين ، وكتاب منهاج العابدين ، والدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة ، وكتاب الأنيس في الوحدة ، وكتاب القربة إلى الله عز وجل ، وكتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار وكتاب بداية الهداية ، وكتاب جواهر القرءان ، والأربعين في أصول الدين ، وكتاب المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسني ، وكتاب ميزان العمل ، وكتاب القسطاس المستقيم
إحياء علوم الدين — صفحة 16 | الغزالي