تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
رسول بعد رسول فلم تجب . وقد كان السلف لذلك يستوحشون إذا خرج عام ولم يصابوا فيه بنقص في نفس أو مال ، وقالوا . لا يخلو المؤمن في كل أربعين يوما أن يروّع روعة ، أو يصاب ببلية ، حتى روي أن عمار بن ياسر تزوج امرأة ، فلم تكن تمرض ، فطلقها وأن النبي صلى الله عليه وسلم [ 1 ] عرض عليه امرأة ، فحكى من وصفها حتى هم أن يتزوجها ، فقيل ، وإنها ما مرضت قط . فقال : « لا حاجة لي فيها » [ 2 ] وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراض والأوجاع ، كالصداع وغيره ، فقال رجل وما الصداع ؟ ما أعرفه . فقال صلى الله عليه وسلم « إليك عنّى من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل النّار فلينظر إلى هذا » وهذا لأنه ورد في الخبر [ 3 ] « الحمّى حظَّ كلّ مؤمن من النّار » . وفي حديث [ 4 ] أنس وعائشة رضي الله عنهما ، قيل يا رسول الله هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم ؟ فقال « نعم من ذكر الموت كلّ يوم عشرين مرة » وفي لفظ آخر « الَّذي يذكر ذنوبه فتحزنه » ولا شك في أن ذكر الموت على المريض أغلب ، فلما أن كثرت فوائد المرض رأى جماعة ترك الحيلة في زوالها ، إذ رأوا لأنفسهم مزيدا فيها ، لا من حيث رأوا التداوي نقصانا . وكيف يكون نقصانا وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم

بيان الرد على من قال ترك التداوي أفضل بكل حال

فلو قال قائل إنما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسنّ لغيره ، وإلا فهو حال الضعفاء ، ودرجة الأقوياء توجب التوكل بترك الدواء ، فيقال : ينبغي أن يكون من شرط التوكل
شرح
[ 1 ] حديث عرضت عليه امرأة فذكر من وصفها حتى هم أن يتزوجها فقيل فإنها ما مرضت قط فقال لا حاجة لي فيها : أحمد من حديث أنس بنحوه بإسناد جيد [ 2 ] حديث ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراض والأوجاع كالصداع وغيره فقال رجل وما الصداع ما أعرفه فقال إليك عنى - الحديث : أبو داود من حديث عامر البرام أخي الخضر بنحوه وفي اسناده من لم يسم [ 3 ] حديث الحمى حظ كل مؤمن من النار : البزار من حديث عائشة وأحمد من حديث أبي أمامة والطبراني في الأوسط من حديث أنس وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود وحديث أنس ضعيف وباقيها حسان [ 4 ] حديث أنس وعائشة قيل يا رسول الله هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم فقال نعم من ذكر الموت كل يوم عشرين مرة : لم أقف له على اسناد